الشهيد الثاني
386
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وحدّ الحلق : مخرج الخاء المعجمة « والبقاء على الجنابة » مع علمه بها ليلًا ، سواء نوى الغسل أم لا « ومعاودة النوم جنباً بعد انتباهتين » متأخّرتين عن العلم بالجنابة وإن نوى الغسل إذا طلع الفجر عليه جنباً ، لا بمجرّد النوم كذلك . « فيُكفِّر » من لم يكفّ عن أحد هذه السبعة اختياراً في صومٍ واجبٍ متعيّن ، أو في « 1 » شهر رمضان مع وجوبه ؛ بقرينة المقام « ويقضي » الصوم مع الكفارة « لو تعمّد الإخلال » بالكفّ المؤدّي إلى فعل أحدها . والحكم في الستّة السابقة قطعيٌّ . وفيالسابع مشهوريٌّ ، ومستنده « 2 » غير صالح « 3 » . ودخل في « التعمّد » الجاهل بتحريمها وإفسادها . وفي وجوب الكفّارة عليه خلاف ، والذي قوّاه المصنّف في الدروس عدمه « 4 » وهو المرويّ « 5 » وخرج
--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : صوم . ( 2 ) راجع الوسائل 7 : 43 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 و 3 و 4 . ( 3 ) استدلّ الشيخ في التهذيب بثلاث روايات تضمّنت : أنّ من أجنب ليلًا وأصبح بها فعليه الكفّارة ، وفي بعضها تصريح ببقائه على الجنابة متعمّداً ، وليس فيها إشعار بتعدّد النوم أصلًا ؛ ومع ذلك ففي طريقها ضعف ، وحملُ ما لم يصرّح منها بالتعمّد عليه لو احتيج إليه أولى . والشيخ حملها على من نام ثالثاً ، نظراً منه إلى أنّه جمع بين الروايات ، وتبعه الجماعة إلّاالمحقّق في الشرائع ، فإنّه نسب الحكم فيها إلى قولٍ مقتصراً عليه . وما أحسن ما قيل : ربّ مشهور لا أصل له . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) الدروس 1 : 272 . ( 5 ) قال قدس سره في المسالك ( 2 : 19 ) : « والأصحّ أنّه لا كفّارة عليه ؛ لرواية زرارة وأبي بصير عن الصادق عليه السلام » وراجع الوسائل 7 : 35 ، الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 .